كن طموحاً .. وواقعياً

الخميس، نوفمبر 03، 2005

انطلقوا ليلة العيد

هذا هو يوم العيد
نبدأه بالتكبير بذلك النشيد الرائع .. الذي يوحد الجموع .. وتسمو به الأرواح وتحلق .. ونتبعه بالصلاة .. ثم ينطلق الجميع يهنئ بعضهم بعضاً .. يتصافحون ويتسامحون ويتراحمون ويتواصلون .. ويقول كل واحد لآخر ... تقبل الله منّا ومنكم ..

ولكن قبل هذا الموقف بساعات .. كان هناك آخرون .. في اجتماع غاضب ساخط .. يكيدون ويدبرون ... ويخططون لإفشال ذلك اليوم .. يوم العيد .. أو على الأقل أن يمنعوا الكثير من شهوده ... او يجعلونهم يشهدونه بأجساد قد ماتت فيها الأرواح والضمائر ..

ولما لا يفعلون؟ وقد فُكّوا تواً من الأسر. وانطلق كل واحد منهم إلي قرينه. يوسوس ويزين. ويخطط ويمهد. ويدفع ويشجع. ..

وسقط الكثير
رأيتهم بعيني في تلك الليلة .. ليلة العيد ...
مجموعات مكونة من 3 أفراد ... اثنين أراهم بعيني والثالث أشعر بوجوده. سيارات مغلقة في مناطق راقية وهادئة.
ماذا أصابكم ؟ أكنتم مأسرون مثل ثالثكم؟ .. ماذا تفعلون؟ .. كيف كان نهاركم؟ ... أم كيف كان رمضانكم؟

آآآآآآه لقد ضاع الصيام ... ضاع القيام ... ضاعت تلاوة القرآن ... ضاع الغفران .. ..

ضاعت الأخلاق

لحظة ...
أيها المستنكر والمتهكم من صنيعنا ... أخبرنا عن صنيعك ... لسنا وحدنا ... بل انظر إلى حالك وفكرك .. نعم أنت لم تعمل ما نعمل ... لانك اقل جرأة ... نرى نفسك وهي تشتهي وتتمنى ... وتثور على القيد وتكسره .. وتسعى للمحظور وتطلبه .. أننا نعلم ما الذي يمنعك .. ليس لأخلاقك الفضل الأكبر .. بل إننا في سوء الخلق سواء .. ولكن أنت جبان .. تخشى أنت تقدم على ما نفعل ... تخشى المغامرة .. إذاً فنحن الأفضل

ودعنا نخبرك بأنا لم نفقد أي شيء ... لا صلاة ولا صيام ... بل خبرنا ما الذي تعنيه بالقيام؟! ... لم يكن هذا دأبنا أو خلقنا أو شيمتنا ... نحن نحيا لأنفسنا .. لراحتها ولجلب المتع لها .. فأبعد عنا .. دعنا وشأننا .. وإن أردت ان تنشغل بأحد أو تلوم .. فليس أمامك سوى نفسك فلتعش معها ولها ..

نعم .. نعم
معكم الحق كل الحق .. علي ان أهتم بنفسي .. وأن أنظر لها قبل أن أنظر لغيري ..

أخبريني أيتها النفس ... هل أفادك الصيام والقرآن؟ ... ما هو خلقك في ذلك اليوم؟ ... أنني أشعر بك .. أشعر بتبرمك من القهر .. وأرى رغبتك في الأنطلاق دون قيود .. لمااااااذا ؟ ... أكنت بسجن؟ .. ولو كان .. فانت تعلمين أن الحياة كلها سجن لك .. لتنطلقين منه إلى قمة الحرية .. فلم لم تصبرين مع أنك تعلمين ؟ ..
يا نفسي قبل أن تنشغلي بهؤلاء وتحاجيهم .. أنظري إلى صنيعيك ودققي النظر .. بل إعيديه إن اقتضت الحاجة .. واتجهي إلى الله بالدعاء .. لكي يحفظ ويثبتك ..

ولكن انتظروا .. فلم يحالفكم الحظ بقول الحق إلا في أن أهتم بنفسي .. ولكنكم اخطأتم فلابد أن اهتم بكم أيضاً .. وانكر عليكم سوء صنيعكم ... وادعوكم وادعوا لكم .. لأننا جميعاً في نفس السفينة .. فإن تركتم على ما أنتم عليه .. غرقت معكم
فهل أُصلح عيبك يا نفسي الذي تريدين من الآخرين أن يتنزهوا منه ؟؟!
لا أدري .. فهل تستطيع أن تخبرني ؟

الثلاثاء، نوفمبر 01، 2005

*مش عارف أقول إيه

مش عارف أقول إيه ...
ممكن أقول أن الواحد بيمر بحاجات كتييير اليومين دول .. ويارب يعدو على خير
المفروض أختار شركة اشتغل فيها .. الأولانية مستنيه مني رد .. والتانية أنا مستني منهم رد . ومش عارف اختار أنهي ومستعجل عايز اسمع كلام الشركة التاينة عشان اختار ... أصل الإنسان طمّاع .. أول ما الدنيا تتفتح عليه .. يقعد يقول أفكر .. ولو ما كنش في غير شغلانة واحدة ... كنت جريت عليها ولو هيدوني ملاليم

*************
رمضان خلاص بيقفل الباب .. والنهاردة احتمال تكون آخر ليلة .. والواحد خلاص كسل جداً جداً ... والحال زي ما هو ... الصلاة وأنا سرحان ... ما انا بفكر اختار انهي شغلانة ... والصوم ... جوع وعطش والسلام ... وصلاة القيام .. أنا فيها سرحان ... وبعديها ... عايز انام ... وكمان النفس عمالة تقول هتخلص يا رمضان هتخلص يا رمضان .... والسؤال بيقول .. ناوية على إيه يا نفس بعد رمضان .. أوعي تعملي زي الحجاج لما خلص رمضان قال

رمضان ولى هاتها يا ساقي ... مشتاقة تسعى إلى مشتاق

***************

الجيش ... يوم الاثنين الجاي .. رايح الهايك ستيب ... ونفضل بالشورت وبس .. ويعدي الظابط الطبيب ... ولو لاقى عندك عيب يقولك تعالى ولو ما عندكش تعدي وتيجي يوم الإرجاء .. كل ده بعد ما تقف في طابور طووووووويل عشان تتصور ويتسجل اسمك على الكومبيوتر .. وبعد ما يقولوا بعض أسماء الأمراض اللي بتدي إعفاء نهائي على طول ...
يارب أنا عايز إعفاء ... مش عارف إزاي .. بس يا رب أنت قادر على كل شيء ... ويارب خليني راضي بأي حاجة ... يارب ... يارب

الجمعة، أكتوبر 21، 2005

ما هذا التناقض؟



ما هذا التناقض؟ أهذه هي طبيعة الحياة..
نقول شيء ونفعل شيئاً .
أو نفعل شيئاً ثم نفعل ضده ..
أقبل رمضان .. فتهيأت النفوس .. وقطعت العهود .. وأقسمت أن تتوب ... سأقلع عن الرذيل من الأعمال .. والبذيء من الأقوال .. سأكون شخصاً مختلفاً .. لأواجه العالم كله وقد رسخت الأخلاق .. وتطهرت مما كان يفسدها في الماضي.

ودخل رمضان .. وبدأ التغيير .. واستمر ليلة وراء ليلة ويوم بعد يوم .. ولكن ما هذا؟ .. ما هذا التباطؤ بعد تلك البداية الواعدة؟ .. ما هذا الحديث الذي تحدثيني به أيتها النفس؟ .. أمن جديد تريدين أن تنزلي للوحل؟ .. وتضعين الطين فوق الرؤوس .. وتكسين ملامحك بذلك الذل ..لماذا تضعفين؟ .. أين الشيطان الذي يوسوس لك؟ .. ألم يسلسل؟.. إذاً فأنت التي ترغبين .. لقد نجح الشيطان في زرع برنامج الشر داخلك .. وتركه ليعمل وحده دون وجده

ولكن .. لا ... لااااااااا
فلتصرخي بأعلى صوت .. لن أعود كما كنت قبل رمضان .. لن أعود .. سأقهرك يا نفسي وانتصر عليك ... وأنا الفائز بإذن الله ..

ويجيب الحال .. أتمنى ذلك .. وأتمنى ألا تكون أقوال فحسب .. وإنما متبوعة بأفعال

الأحد، أكتوبر 16، 2005

الاختيار



عندما توضع في محل اختيار فأنت في اختبار. والاختبار لا يعني بالضرورة الرسوب والنجاح. ولكنه ربما يعني التعلم. فلو فشلت في لاختيار مرة. فلن يتكرر سوء الاختيار في المرة التالية.
ولكن هناك البعض يخاف من سوء الاختيار ولهذا عندما يتوجب عليه الاختيار بين عدة خيارات يصيبه الارتباك، وتظهر عليه الحيرة وتكسو ملامحه. ولو منح فرصة للتفكير لانقلب حاله و سهى بنهاره وفارق النوم عينيه بالليل.
وله الحق. فربما يكون هذا الاختيار فاصلاً في حياته. ربما عرض عليه عرض للعمل في مجال شديد الخطورة. أو ربما يعرض عليه مفارقة اهله إلى بلد آخر. أو ربما يأخذ قرار اختياره لزوجة خطبها أو سعى لخطبتها. فلما لا ينشغل باله وكيانه. فيسأل ويستشير. ويعيد ويمحص. ومن الناس أيضاً من يرفق ذلك بالاستخارة. فنعم ما صنعوا.
هذا هو الحال إذا كنت تختار. فماذا عن الحال حينما تقع أنت تحت دائرة الاختيار. وتظل تنتظر النتيجة. هل الامر أصعب؟ بالنسبة لي هو بالفعل أصعب. ودعني أعرض لك أموراً أقع فيها تحت الاختيار.

فقريباً نتقدم بالأوراق للتجنيد. ونذهب للكشف الطبي. ونقع تحت الاختيار. وقرار الطبيب. وتنتظر قرار اختيار الطبيب. هل انت لائق أم لا. هل تم اختيارك لتكون ضابط فيتم تعطيل حياتك لثلاثة أعوام. أم أنهم سيرفقون بك ويعطلونه عاماً.
ثم يأتي يوم الإرجاء ليقف الجميع في الصحراء تحت لهيب الشمس. والكل منتظر .. هل أنا ممن يؤجل لهم .. أم انني سأدخل إلى مهانة التجنيد.
وإذا تم اختيارك لتل المهمة العظيمة لتكون جندياً تدافع عن حدود بلادك. فإنك ستخضع للاختيار مرة أخرى بعد ان يعدو الشف على هيئتك. وقلبك يرجف وجوارحك تنطلق بالدعاء يا رب عسكري ...يا رب عسكري.

ربما يكون هذا الاختيار صعباً على البعض. ولكن ربما يصعب على البعض الآخر أن يتقدم لوظيفة ضمن العديدين. وقد تقطعت آماله وتعلقت بهذه الوظيفة بعد ان قضى فترة بالبطالة. فكيف يكون حالك وأنت تنتظر نتيجة الاختيار.

وهناك من يعتبرون أن أصعب اختيار تقع تحت طائلته. هو اختيار الزواج. فربما تتقدم لشخص لتخطبه. ليكن لك شريكاً في حياتك. وهنا تقع تحت طائلة الاختيار. فرغم ثقتك العمياء – وهذا خطأ – في ذلك الشخص الذي تقدمت له ورغم لهفتك لسماع قبوله. إلا أنك تفاجأ انك واحد ضمن الكثير. وأنه من الواجب عليك الانتظار. حتى يبت صاحب الأمر في طلبك.

وعندما يختار. تشعر بالألم يعتصرك. لا لأنه رفضك. فربما هذا هو الخير. ولكن لأنه فضل الغير عليك. وهنا تتسآل وتشغل الأسئلة المتتالية فكرك. لماذا فضل غيري علي؟ هل أنا سيء الاخلاق؟ هل بدر مني ما يسيء إلى أو إليه؟ هل رأى ني ما لا يعجبه؟

وتموت تلك الأسئلة بعد وقت قصير. وتنشغل بالحياة. وتؤمن بأن هذا هو القدر والنصيب. لكن .. بعد فترة ينبش في الجرح القديم فتتذكر. وتبحث عن إجابات لتساؤلاتك .. ولكن .. هل من مجيب؟!